خليل الصفدي
240
أعيان العصر وأعوان النصر
646 - داود بن إبراهيم بن داود الشافعي « 1 » سمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، وابن البخاري ، وغيرهما . 647 - داود بن أسد « 2 » الأمير بهاء الدين القيمري . كان من رجال الدهر في السعي ، والتقدم ، وأهل الزمان في التوصل إلى خراب بيوت أعاديه ، والتهدم إلا أنه لا يدوم له حال ، ولا تثبت له قدم حتى يرميه الدهر بالانتقاد ، والانتقال . ولم يزل بين هبوط ، وصعود ، ونحوس ، وسعود ، ومباشرة أملاك ، وعمائر ، ونصب دلالات ، وأمائر حتى قمر الدهر من القيمري عمره ، وأنفذ الحمام فيه أمره . وورد الخبر إلى دمشق بوفاته في العشر الأوسط من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وسبعمائة . أول ما عرفت من حاله أنه تعلق على الأمير علاء الدين الطنبغا نائب الشام لما كان بغزة ، وخدمه ، ولما نقل إلى نيابة الشام حضر معه إلى دمشق ، ولم يزل يسعى إلى أن حصل إمرة عشرة بغزة ثم صار يتعلق على واحد بعد واحد ممن يظهر في كل دولة بالديار المصرية ، واحدا بعد ، واحد إلى أن أعطي في وقت إمرة طبلخاناه ، وهو يجتهد في التقرب إلى خواطر الأمراء بالضمانات ، والزراعات ، والتجارات إلى أن تعلق ، أخيرا على الأمير سيف الدين يلبغا الخاصكي ، ولما حضر السلطان الملك المنصور محمد في واقعة بيدمر « 3 » حضر في ركاب الأمير سيف الدين يلبغا « 4 » فأعطي إمرة طبلخاناه بالشام فأقام بدمشق قليلا ، وتوجه إلى بلاده بغزة فأقام هناك ، وفي الساحل ، وفي نابلس فوق الشهرين إلى أن وصل الخبر بوفاته - رحمه اللّه تعالى - . وكان قد ولي في وقت نظر القدس الشريف ، وبلد سيدنا الخليل عليه السّلام . وكان قد تعلل
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 13 / 457 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 303 ، والدرر الكامنة : 2 / 95 ، وذيول العبر : 287 . ( 2 ) لما كان بغزة فلما انتقل إلى نيابة الشام أعطاه إمرة عشرة ، وكان يتقرب إلى أكابر الأمراء بالتجارات ، والزراعات ، كل ذلك وهو مقيم بغزة وأعطي مرة طبلخاناه بدمشق فأقام بها قليلا ، وولي مرة نظر القدس والخليل ومات في ربيع الآخر سنة 763 . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1679 ) . ( 3 ) بيدمر هو : بيدمر الخوارزمي ، لقب بملك الأمراء ، المتوفى سنة 789 ه . ( انظر : البداية والنهاية : 14 / 286 ، والذيل التام : 347 ، والدرر الكامنة : 4 / 438 ) . ( 4 ) سيف الدين يلبغا هو : ابن عبد اللّه الخاصكي ، المتوفى سنة 768 ه . ( انظر : الدرر الكامنة : 4 / 438 ) .